دوحة نماين

نُشر في الأصل بواسطة CoinDesk بتاريخ 2026-05-28

28 مايو 2026 · 1 دقيقة للقراءة

ماذا يعني تراجع صفقة انخفاض قيمة العملة بالنسبة للمستثمرين أصحاب المحافظ المتنوعة

تشهد كل من Bitcoin والذهب تدفقات رأسمالية خارجة في آنٍ واحد، وهو ما يعكس تحوّلاً أعمق في طريقة استعداد المستثمرين للمرحلة الاقتصادية الكلية المقبلة. وعلى متداولي دوحة نماين متابعة هذا التطور عن كثب.

خروج تدفقات رأس المال من الذهب والبيتكوين مع انحسار القلق من التضخم في الاقتصادات الكبرى

على مدار جزء كبير من السنوات الثلاث الماضية، كانت صفقة واحدة هي التي تشكّل توزيع المحافظ الاستثمارية في كلٍّ من أسواق الأصول التقليدية والرقمية: ما يُعرف بصفقة تآكل العملة (debasement trade). كان المنطق بسيطًا. فمع انتهاج البنوك المركزية سياسة نقدية فضفاضة بشكل تاريخي، وتغذية التوترات الجيوسياسية لأسعار السلع والطاقة، أقبل المستثمرون على شراء البيتكوين والذهب في آنٍ واحد كأداتي تحوّط مزدوجتين ضد تآكل العملات الورقية والمخاطر الكلية. ولفترة من الوقت، نجحت الصفقة؛ فقد ارتفع البيتكوين من منتصف خانة الخمسة أرقام إلى قمم تجاوزت ستة أرقام، بينما تخطّى الذهب حاجز خمسة آلاف دولار للأونصة.


بداية تصدّع الإجماع

يشير تحليل حديث لبنك JPMorgan إلى أن هذا الإجماع بدأ يتصدّع الآن. فتُفيد هيلين براون والمشاركون معها في الإعداد بأن المستثمرين يخرجون من البيتكوين والذهب معًا، ليس على سبيل التدوير وإنما بشكل متزامن — إذ يسحبون الأموال من صناديق المؤشرات المتداولة (ETF)، ويقلّصون مراكزهم في العقود الآجلة، ويتراجعون كليًا عن فرضية التحوّط الكلي. وهذا أمر مهم، لأن التدوير بين أدوات التحوّط أمر طبيعي؛ أما التخلّي عنها في وقت واحد فليس كذلك.


قوّتان وراء عملية التراجع

فما الذي تغيّر؟ يبدو أن عاملين اثنين يقومان بالدور الأكبر. الأول هو تراجع توقعات التضخم، مع تباطؤ الأسعار الرئيسية في جمهورية مصر العربية وغيرها من الاقتصادات الكبرى، وتحوّل خطاب البنوك المركزية نحو توجّه أكثر تيسيرًا للسياسة النقدية. والثاني هو ما يُنظر إليه على أنه تخفيف لحدّة الصراعات الجيوسياسية، لا سيما فيما يخص تسوية دبلوماسية محتملة تشمل قوى كبرى في الشرق الأوسط. وعندما تفقد ركيزتا فرضية تآكل العملة الكليّتان قوّتهما في الوقت نفسه، تتراجع الصفقة بسرعة.

Source: CoinDesk